تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي

207

أجود التقريرات

بقي هناك أمور الأول ما أشرنا إليه من أن مقتضى القاعدة الأولية هو عدم الاجزاء في الموضوعات كالاحكام وأن الالتزام بالاجزاء مطلقا يستلزم القول بالتصويب والتصويب في الموضوعات وان لم يقم اجماع على بطلانه الا انه خلاف ظواهر الأدلة المثبتة للأحكام لموضوعاتها الواقعية كما أنه خلاف ظواهر أدلة الطريق المجعولة فإنها ظاهرة في الطريقية المحضة وعلى تقدير ضيق الخناق ولزوم الالتزام بالسببية فلا ملزم للالتزام بأزيد من وجود المصلحة السلوكية التي لا تستلزم الاجزاء كما عرفت نعم لو قام دليل بالخصوص على الاجزاء فلابد من رفع اليد عن مقتضى القاعدة الأولية كما دل الدليل عليه عند انكشاف الخلاف بعد حكم الحاكم في باب القضاء في الجملة الثاني انه لافرق في كون عدم الاجزاء هو مقتضى القاعدة الأولية بين المجتهد والمقلد فإذا كان مقتضى التقليد الثاني هو بطلان الأعمال الواقعة على طبق التقليد الأول فلابد من ترتيب الأثر فعلا على طبق الحجة الفعلية ( وتوهم ) ان حجية فتوى المجتهد في حق المقلد من باب السببية والموضوعية لا الطريقية ولذا يجب الرجوع إلى الأعلم الحي ولو فرضنا مخالفة فتواه للمشهور بين المتقدمين والمتأخرين مع أن طريقيتها للواقع أضعف من فتوى المشهور بالضرورة ( مدفوع ) بأن عدم ايجاب الطريق للظن بالواقعة أحيانا مع اشتماله على خصوصية موجبة لتعينه لا ينافي طريقيته كما في حجية الظواهر فان حجيتها غير مقيدة بالظن بالوفاق ولا بعدم الظن بالخلاف مع أنها من باب الطريقية قطعا ( هذا ) مع أنك قد عرفت انه لو ضاق بنا الخناق فلا نلتزم بأزيد من المصلحة السلوكية التي لا تستلزم الاجزاء وبالجملة المدار في الاجزاء وعدمه على موافقة حكم الله الواقعي وعدمها بناء على أصول المخطئة ولا فرق بين أن يكون الطريق المعمول به ناظرا إلى الواقع ابتداء كما في الطرق التي يستعملها المجتهد وأن يكون ناظرا إلى طريق الواقع فيكون طريقا للطريق كما في فتوى المجتهد بالإضافة إلى المقلد الثالث ان الاجزاء لو قيل به في الاحكام الظاهرية الشرعية لبعض الوجوه